رضي الدين الأستراباذي

67

شرح شافية ابن الحاجب

الألف والواو والياء ، بالقلب أو الحذف ، أو الاسكان . ولا يقال لتغيير الهمزة بأحد الثلاثة : إعلال ، نحو رأس ومسلة والمراة ، بل يقال : إنه تخفيف للهمزة ، ولا يقال أيضا لابدال غير حروف العلة والهمزة ، نحو هياك وعلج ( 1 ) في إياك وعلى . ولا لحذفها نحو حرفي حرح ، ولا لاسكانها نحو إبل في إبل ، ولفظ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلة والهمزة بعضها مكان بعض ، والمشهور في غير الأربعة لفظ الابدال ، وكذا يستعمل في الهمزة أيضا قوله : " للتخفيف " احتراز عن تغيير حرف العلة في الأسماء الستة نحو أبوك وأباك وأبيك ، وفى المثنى وجمع السلامة المذكر نحو مسلمان ومسلمين ، ومسلمون ومسلمين ، فإن ذلك للأعراب لا للتخفيف ، وقد اشتهر في اصطلاحهم الحذف الاعلالى للحذف الذي يكون لعلة موجبة على سبيل الاطراد ، كحذف ألف عصا وياء قاض ، والحذف الترخيمى والحذف لا لعلة غير المطرد ، كحذف لام يدودم وإن كان أيضا حذفا للتخفيف قوله " ويجمعه القلب ، والحذف ، والاسكان " تفسيره كما ذكرنا في تخفيف الهمزة في قوله " يجمعه الابدال ، والحذف ، وبين وبين " قوله : " وحروفه الألف ، والواو ، والياء " أي : حروف الاعلال ، تسمى

--> ( 1 ) هذا التمثيل غير صحيح ، وذلك لان هياك أصله إياك ، فهو من إبدال الهمزة ، وعلج أصله على ، فهو من إبدال الياء ، وهو أحد حروف العلة ، وبعيد أن يكون غرضه المبدل لا المبدل منه ، وخير من هذا أن يمثل بأصيلال ، وأصله أصيلان ، فأبدل النون لاما ، ومنه قول النابغة الذبياني وقفت فيها أصيلالا أسائلها * عيت جوابا وما بالربع من أحد والتمثيل بالطجع ، وأصله اضطجع ، فأبدلت الضاد لاما ، ومنه قول الرجز : لما رأى أن لادعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع